السيد علي الحسيني الميلاني
13
نفحات الأزهار
فقل تعالوا ندع . . . ) * فيدعو رسول الله عليا وفاطمة وحسنا وحسينا فيقول : " اللهم هؤلاء أهلي " ويخرج بهم إلى المباهلة . . . وطفق القوم يهنئون أمير المؤمنين عليه السلام بعد خطبة النبي صلى الله عليه وآله ، ويبايعونه بالإمامة ، وقد كان في مقدمهم الشيخان أبو بكر وعمر ، كل يقول : " بخ بخ لك يا ابن أبي طالب أصبحت وأمسيت مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة " وقال ابن عباس : " وجبت والله في أعناق القوم " ، وقال حسان أبياته المشهورة بحضور النبي وبمشهد ومسمع من القوم ، ثم كان ذلك اليوم عيدا ، وموسما لجميع المسلمين منذ ذلك العهد . خطبة الغدير إن القدر المسلم به ، والمتواتر بين عموم المسلمين ، هو هذا القسم من كلامه صلى الله عليه وآله ، وفيه غنى وكفاية في الدلالة على الإمامة والخلافة . ولكن المستفاد من تتبع ألفاظ حديث الغدير في كتب أهل السنة - ويساعده الاعتبار وشواهد الأحوال - هو أنه صلى الله عليه وآله وسلم قد خطبهم ، ففي مسند أحمد : " فخطبنا " ( 1 ) . وفي المستدرك : " قام خطيبا ، فحمد الله وأثنى عليه ، وذكر ووعظ ، فقال ما شاء الله أن يقول " ( 2 ) . وفي مجمع الزوائد : " فوالله ما من شئ يكون إلى يوم الساعة إلا قد أخبرنا به يومئذ ، ثم قال : أيها الناس . . . " ( 3 ) .
--> ( 1 ) مسند أحمد بن حنبل 4 / 372 . ( 2 ) المستدرك على الصحيحين 3 / 109 . ( 3 ) مجمع الزوائد 9 / 105 وقد وثق رجاله .